›› المراكز الجهوية للتصوير الطبي الشعاعي

ترتبط مهام قطاع الصحة بقطاع الضمان الاجتماعي ارتباطا وثيقا، بحيث يقدم الأول خدمات صحية ويضمن الثاني تغطيتها، لاسيما في مجال التأمين عن المرض، إذ أن السياسة الوطنية في طور التأقلم مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

على غرار البلدان الأخرى فإن منظومة الضمان الاجتماعي بالجزائر تشهد كذلك تطورا سريعا لنفقات الصحة مقارنة مع الموارد، مما قد يحول دون بلوغ الأهداف المرسومة والمتمثلة في ضمان التحسين المستمر لقابلية الحصول على العلاج بالنسبة لكل المواطنين وفي نفس الوقت المحافظة على ديمومة منظومة الضمان الاجتماعي.
وذلك عبر وضع إستراتيجية تهدف إلى التحكم في نفقات الصحة دون المساس بقابلية الحصول على الخدمات الصحية و لا بنوعيتها، لكون التخطيط الفعال للإستراتيجية الصحية هو أنجع وسيلة للنهوض بقطاع الضمان الاجتماعي، عن طريق تنفيذ برنامج إصلاحي صارم، يهدف إلى ضمان تغطية اجتماعية شاملة لجميع المواطنين لاسيما المؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحق، إلى جانب ترقية خدمات هذا القطاع.

إذ أن الرعاية الصحية للمؤمن له اجتماعيا وذوي الحقوق من شأنها أن ترفع من مستوى مردوديته، لما توليه الدولة الجزائرية من عناية خاصة للجانب الصحي  لكافة المواطنين لضمان الأمان والطمأنينة والاستقرار لهؤلاء وفي هذا الإطار.

وفي هذا السياق، وفي إطار نشاطها الصحي عبر انجاز مراكز جهوية للتصوير الطبي تم تجهيزها بأحدث المعدات العصرية التي تسمح بالقيام بمختلف  التشخيصات والكشف عن الأمراض بواسطة التصوير الشعاعي، التصوير بالموجات فوق الصوتية، التصوير بالدوبلر الصوتي، التصوير الشعاعي للثدي، التصوير بالأشعة المقطعية السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي.وصل عدد هذه المراكز إلى الأربعة موزعة عبر ولايات جيجل ، قسنطينة،الأغواط و مغنية بتلمسان

جهزت هذه المراكز بأحدث المعدات الطبية من الجيل الجديد  للكشف بواسطة  التصوير الطبي وكذا الفحص بواسطة الأشعة التقليدية، التصوير بواسطة الدوبلر الصوتي، التصوير الشعاعي للثدي، التصوير بواسطة الأشعة المقطعية السينية، التصوير بواسطة الرنين المغناطيسي.

كما لم يغفل الجانب المتعلق باستقبال المرضى والتكفل بهم وضع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء فريقا من المستخدمين الطبيين وشبه الطبيين على مستوى هذه الهياكل من فرق متعددة الاختصاصات ( أطباء  اختصاصيين وعامين، وتقنيون متخصصون في التصوير الشعاعي وأطباء نفسانيون…..) .

ولان مهام القطاع  الصحي ترتبط ارتباطا وثيقا بمهام الضمان الاجتماعي ، إذ يقدم الأول  خدمات صحية ويضمن الثاني تغطية نفقاتها جاء إنجاز هذه المراكز  لدعم الهياكل التابعة إلى القطاع الصحي وذلك ضمن انشغالها  الرامي إلى ترقية الخدمة العمومية في مجال الكشف المبكر للأمراض المستعصية والمكلفة وكذا تمكين المؤمن لهم اجتماعيا من الحصول على الكشف بواسطة التصوير الطبي الشعاعي الباهظ التكلفة   .
ويهدف الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء من خلال انجازه لهذه المرافق إلى :

  • تسهيل عملية الحصول على العلاج لكل المؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحقوق عن طريق تمكينهم من القيام بالمعاينة بواسطة التصوير الطبي ، دون دفع مسبق للمصاريف ( نظام الدفع من قبل الغير) أين تتم تسوية مشاركاتهم على أساس التسعيرة الرسمية للتعويض.
  • القيام بالكشف المبكر لبعض الأمراض مثل سرطان الثدي عند النساء، مما يعطي نتائج أحسن في التكفل بالمؤمن المريض وذوي الحقوق من جهة وكذا ربح الوقت والتقليص من مصاريف الأداءات عن طريق اجتناب تفاقم المرض والحد من خطورته من جهة أخرى.
  • الحصول على وسيلة إضافية لمساعدة الرقابة الطبية، لاسيما عند الاعتراف بالمرض المزمن والتوقف عن العمل بسبب المرض أو العجز عن العمل.
  • الحيازة على هيكل مرجعي مطابق للمعايير المعترف بها دوليا، مما يسمح بالحصول على المعلومات الدقيقة حول تكاليف الكشوفات والتصوير الطبي والحجج التي ستقدم خلال المفاوضات المتعلقة بتحديد تسعيرات التعويض.

إن انجاز هذه المراكز يندرج في إطار وضع شبكة لمراكز التصوير الطبي، نرمي من خلالها إلى التشخيص والوقاية من بعض الأمراض وكذا الإصلاحات الشاملة الهادفة إلى تحسين تسيير صناديق الضمان الاجتماعي وكذا ترقية نوعية الأداءات المقدمة إلى مستعمليه، لكونها تسمح بالعمل بنظام الدفع من قبل الغير بالنسبة لأعمال التصوير الطبي المقدمة، ولا سيما مع تعميم هذا النظام في الفاتح من أوت 2011 و توسيع الإستفادة منه على المستوى الوطني إبتداءا من شهر فبراير 2013.
ويعد هذا الانجاز مكسبا هاما لمنظومة الضمان الاجتماعي بالجزائر عبر ترصيعه بهذه الجواهر الثمينة  ترقية  للخدمة العمومية.

الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء

ض.إ - جميع الحقوق محفوظة - © جويلية 2018 © ي . ک ©