التعــاقد مع الطــبيب المعــــالج

مقدمة

يلتزم الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء من خلال الاتفاقية التي تربطه مع الطبيب المعالج، بتحسين الاستفادة من علاج نوعي، وتثمين أحسن لممارسته الطبية، قصد الأخذ بعين الاعتبار التزاماته في مجال النشاطات الوقائية ومتابعة تطورات الأمراض المزمنة، وكذا التوسع في وصف العلاج، علاوة على عصرنة العيادات الطبية.

حددت الاتفاقيات النموذجية المنصوص عليها بموجب المرسوم التنفيذي رقم 09/116 المؤرخ في 07 أبريل 2009 العلاقات بين هيئات الضمان الاجتماعي والطبيب العام المسمى بـ"الطبيب المعالج".

تسري أحكام الاتفاقية حاليا، على فئات محددة دون غيرها وذلك في انتظار تعميمها على كافة شرائح المؤمن لهم اجتماعيا. ويتعلق الأمر بفئة المستفيدين من منح التقاعد سواء بصفة مباشرة أو بالأيلولة وكذا ذوي حقوقهم وفئة المستفيدين من معاشات التقاعد سواء بصفة مباشرة أو بالأيلولة وذوي حقوقهم.

أهداف الاتفاقية

يهدف جهاز التعاقد مع الطبيب المعالج إلى تنظيم أمثل لعملية الحصول على العلاج، المتابعة الطبية للمؤمن لهم اجتماعيا ولذوي حقوقهم، وكذا تطوير عملية الشراكة قصد ترقية نوعية العلاج، إضافة إلى الوقاية وعقلنة نفقات الصحة .

كما يسمح الجهاز بترقية نوعية التكفل بالأمراض المزمنة مثل الضغط الدموي الحادّ، داء السكري، مرض القصور الكلوي المزمن ... يضمن الطبيب المعالج تنسيق العلاج المقدم إلى المرضى بالتعاون مع الممارسين الصحيين الآخرين . وفي هذا السياق، يقصد المريض بالدرجة الأولى طبيبه المعالج، الذي ينصحه وفق حالته الصحية ويوجهه إلى ممارس آخر وهو" الطبيب المختص".

ويمتد اختيار الطبيب المعالج للمؤمن له اجتماعيا إلى ذوي حقوقه . ويتم اختيار الطبيب المعالج بصفة ثنائية بين المؤمن له اجتماعيا وطبيبه المعالج وفق إستمارة معدة مسبقا تتعلق باختيار الطبيب المعالج .

يلتزم الطبيب المعالج بما يلي

  • تقديم العلاج الصحي الأولي، وضمان العلاج المندرج ضمن نطاق اختصاصه
  • تنسيق العلاج ولاسيما تلخيص المعلومات الخاصة بالمريض المرسلة من قبل مختلف المتدخلين وإدخالها ضمن الملف الطبي للمريض
  • توجيه المريض إلى الطبيب المختص،عند الاقتضاء.
  • المشاركة في متابعة المرضى المصابين بأمراض مزمنة بالتنسيق مع الممارسين الصحيين الآخرين، وفق الملحق العلاجي المعد طبقا لأحكام الاتفاقية.
  • الحرص في كل الأعمال الطبية والوصفات العلاجية، على انتهاج أقصى حد من الاقتصاد،شريطة أن يتوافق مع النوعية، تأمين فعالية العلاج، طبقا لما هو معمول به في مجال الممارسات الطبية الحسنة، خاصة في غياب المعطيات العلمية الحديثة.
  • وبصفته طبيبا معالجا، يمسك ويحين الملفات الطبية لكل مريض يتكفل به ..

كما يلتزم من جهة أخرى بضمان النشاطات الوقائية التي تهدف إلى ما يلي

  • التعرف والقضاء على عوامل المخاطر الشخصية المسببة للأمراض الخطيرة (المرضى الذين يستهلكون التبغ/أو الكحول).
  • التشخيص المبكر للأمراض المعقدة والمكلفة: (سرطان الثدي، سرطان عنق الرحم)
  • تلقيح فئات السكان الأكثر عرضة للمخاطر والأمراض المميتة مثلا في حالة الزكام:( للأشخاص البالغين 65 سنة فما فوق ، المرضى المصابين بالعلل المزمنة : الرئوية، القلبية، الكلوية، والأيضية...)

إلى جانب هذه التوجيهات، تم إدراج بعض العلاجات المتخصصة "للإستفادة المباشرة" والتي يستفيد منها المريض دون المرور بطبيبه المعالج.

في الحالات الاستعجالية عندما يكون المريض بعيدا عن مقر إقامته المعتاد أين يمكنه مراجعة طبيب آخر غير طبيبه المعالج.

التعويضات

تم تقرير زيادة تتعلق بمبالغ مالية لفائدة الأطباء المعالجين لدى وصفهم للأدوية الجنيسة أو الأدوية المصنعة بالجزائر، ويسدد الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء إلى الطبيب المعالج أتعابالخدمة عن كل مؤمن له اجتماعيا بعنوان نشاطه الوقائي.

يتم تعويض وزيادة مبالغ الفحوصات الطبية والخدمات المرتبطة بمتابعة وتنسيق العلاج إلى الأطباء المعالجين في حالات وصف الأدوية الجنيسة أو الأدوية المصنعة بالجزائر. وتضاف إلى ذلك تعويضات بعنوان بروتوكولات متابعة العلاج لفائدة المؤمن لهم اجتماعيا المصابين بأمراض مزمنة .

وقد تم إدراج بعض الأمراض الأساسية من مختلف التخصصات الطبية ضمن الأمراض المتكفل بها في مجال نظام الدفع من قبل الغير وذلك في إطار جهاز الطبيب المعالج، ولاسيما الحالات المتعلقة بعمق العين،تخطيط السمع، الاستكشاف الوظيفي الرئوي، التنظير المعدي والمعوي، تنظير المستقيم والقولون، التخطيط الكهربائي للقلب، تخطيط القلب بواسطة الموجات فوق الصوتية، مسح عنق الرحم، التصوير بواسطة الموجات فوق الصوتية في مجال طب النساء ، والتخطيط الكهربائي للدماغ.